عليه وسلم - سورة النساء - وهو على المنبر -، فقرأت حتى إذا بلغت: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (¬١)، قال: فاغرورقت عَيناه، وقال: (مَن سره أن يقرأ القرآنَ غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد).
وهذا لفظ البزار، وقال - عقبه -: (وهذا الحديث رواه عن الأعمش: المفضل بن محمد، وأبو الأحوص بهذا الإسناد. ورواه غيرهما عن الأعمش عن إبراهيم بن عبيدة) اهـ. وللطبراني عنه أن أبا بكر، وعمر - رضى الله عنهما - بشراه أن النبي ﷺ قال: (من سره أن يقرأ القرآن كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن مسعود). وفي إسناد البزار: أحمد بن مالك القشيري لم أعرفه. وشيخه المفضل بن محمد تركه أبو حاتم (¬٢)، وقال الخطيب (¬٣): (كان علامة ... موثقًا في روايته)، وذكره الذهبي في الضعفاء (¬٤)، موردًا فيه قول أبي حاتم، وذكر حديثه في السير (¬٥)، وقال: (مفضل تركه أبو حاتم، ومشاه غيره) اهـ. وفرات بن محبوب ترجمه ابن أبي حاتم (¬٦)، وأهمله، فلم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، كسائر من لا يعرف أحوالهم، وذكره الدارقطني في العلل (¬٧) عن فرات بن محبوب