يد امرأة لا تحل له قط (¬١). والثالث: قول عكاشة فيه: (وأنا، يا رسول الله؟) والمعروف أنه قال: (ادع الله أن يجعلني منهم)، أو: (أمنهم أنا، يا رسول الله) - وتقدم -، وبين هذا الأخير، والمتقدم في الحديث فرق لا يخفى. والرابع: جاء في بعض طرقه (¬٢) عن سعد أبي عاصم: قال سعد: فقلت لها: ما له لم يقل للآخر؟ قالت: أراه كان منافقا. وهى زيادة لم أرها إلا من هذا الوجه، وتقدم ما فيه.
ووقع في مسند الطيالسي أبي داود (¬٣): (حدثنا عاصم المدني - مولى نافع، مولى أم قيس بنت محصن الأسدي - عن نافع قال: أخبرتى أم قيس بنت محصن قالت ... )، فذكره. قال الرفاعي (¬٤) - وقد ذكره -: (ولم أجد ترجمة لعاصم - مولى: نافع -، ولا لنافع - مولى: أم قيس -، فلا أدري أوقع تحريف في السند، أم هذا إسناد آخر)؟ اهـ. ولقد حيرني هذا الإسناد مثله، مع احتمال أن يكون نافع الثاني - في الإسناد - هو: مولى حمنة بنت شجاع - المتقدم -، لا مولى أم قيس، فيكون لا أثر لهذا الثاني في الإسناد.
والخلاصة: أن الحديث ضعيف من هذا الوجه إسنادًا، وفي متنه نكارة - من أوجه -، وما فيه من الفضل لعكاشة بن محصن ﵁ ثبت في أحاديث كثيرة - والله أعلم -.