وأما طريق أنس بن سيرين فيرويه مسلم بن إبراهيم عن قرة بن خالد، واختلف عنه ... فرواه: الطبراني في الكبير (¬١) عن علي بن عبد العزيز عن مسلم بن إبراهيم (¬٢) عن قرة عن أنس بن سيرين أن أبا زيد بن أخطب قال: انتهيت إلى النبي ﷺ، فقال لي: (جملك الله). ورواه ابن حبان في صحيحه (¬٣) عن أحمد بن يحيى عن زيد بن أخزم عن مسلم عن قرة عن أنس عن أبي زيد بن أخطب به. وهكذا رواه: الإمام أحمد (¬٤)، وابن سعد (¬٥)، كلاهما عن حجاج بن نصير عن قرة بن خالد.
وصحح الدارقطني في العلل (¬٦) حديث من قال عن قرة عن أنس أن أبا زيد بن أخطب، مقابل الطريق الأخرى - وكان قد ذكرها من طريق حجاج بن نصير عن قرة -، فكأنه عنده منقطع.
وحجاج بن نصير هو: الفساطيطي، تقدم أنه ضعيف، كان يقبل التلقين. ولعله لهذا قدم الدارقطني طريق غيره علي طريقه - ولم يسم أحدًا -.
والحديث - كما تقدم - جاء عن مسلم بن إبراهيم من الوجهين، ورجالهما جميعًا ثقات، وعمرو بن أخطب - رضى الله عنه - عُمّر،