وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (¬١)، وأعلّه بضعف السريّ فحسب، وقوله هذا فيه تقصير من ثلاثة أوجه، الأولى: أنّ السند خرب الأساس؛ لأن أحمد - شيخ الطبراني - هو: ابن محمد بن الحجاج بن رشدين المصرى، متهم، ولم ينبّه. والثاني: قوله إن السري - وهو: ابن عاصم - ضعيف، وقد قال ابن عدي (¬٢): (يسرق الحديث)، وكذبه ابن خراش (¬٣)، وأورده الذهبي في الميزان (¬٤)، فقال: (ومن بلاياه ... ) فذكر حديثًا، ثم قال: (ومن مصائبه ... ) فذكر حديثين، قال الحلبي (¬٥) - معلقًا على قول الذهبي -: (وقد غلب عليّ أن الطامات لا يقولها إلّا فيمن وضعه، فإن هذه الأحاديث موضوعات، ليس عليها نور النبوة ... ) اهـ. وممن أورده في الكذابين - أيضًا -: ابن عراق (¬٦)، والفتني (¬٧). والأخير: أن في السند عنعنة يحيى بن أبي كثير، وهو مدلس، ولم ينبه عليها - أيضًا - ... والحديث موضوع بهذا الإسناد.
* خلاصة: اشتمل هذا القسم على عشرة أحاديث، كلها موصولة، والأشبه في أحدها أنه مرسل. منها حديث رواه مسلم، وحديثان حسنان لغيرهما - فيهما ألفاظ منكرة كثيرة، نبهت عليها في مواضعها -، وثلاثة