ضمرة عن إسماعيل بن عياش عن الزبيدي، وابن سمعان عن الزهري عن عروة عن عائشة. فحمل ابن عياش حديث ابن سمعان - وهو ضعيف - على حديث الزبيدي - وهو ثقة - فجاء بهما عن الزهري عن عروة عن عائشة)!
وإسماعيل بن عياش هو: الحمصي، صدوق إذا حدث عن أهل بلده، وهذا من حديثه عن بعضهم، ومع ذلك فقد وهم فيه على ما تقدم في قول ابن عدي. واسم ابن سمعان: عبد الله بن زياد، تقدم أنه متهم بالوضع، وكذبه: ابن إسحاق، ومالك، وابن معين، وغيرهم. ولعل الطبراني - في قوله المتقدم - لم يلتفت إلى هذه العلة - والله أعلم -.
ورواه: ابن عدي في الكامل (¬١) بسنده عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد أبي شبيل عن أبيه عن الزبيدي به ... وعبيد الله بن عبد الرحمن لم أقف على ترجمة له. وأبوه يسرق الحديث (¬٢)، قال ابن عدي (¬٣) عقب حديثه: (وهذا الحديث برواية عبد الرحمن بن واقد هذا الحديث عن إسماعيل بن عياش تبين ضعفه، وسرقته هذا الحديث، وهذا يعرف بضمرة عن إسماعيل بن عياش) اهـ ثم قال: (وأما الواقدي هذا فإن دعواه هذا الحديث عن ابن عياش نفسه أبطل في ذلك، وقال الباطل) اهـ ... والحديث يشبه أن يكون موضوعًا.