فدخلنا عليه، فوعظناه، وقلنا له فيما نقول: ألم تر أن بركة دعوة رسول الله ﷺ قد وقعت عن جبهتك؟ فما زلنا به حتى رجع عن رأيهم، فرد الله عليه الشعرة بعد في جبهته، وتاب.
هذا الحديث رواه: الإمام أحمد (¬١) عن يونس وعفان، كلاهما عن حماد بن سلمة (¬٢) عن علي بن زيد عن أبي الطفيل به ... وعلي بن زيد هو المعروف بابن جدعان، تقدّم أنه ضعيف لا تقوم به حجة، وبه أعل الهيثمي (¬٣) الحديث. ولا أعرف لحديثه هذا طرقًا أخرى، ولا ما يشهد له - والله سبحانه أعلم -.
١٨٤٩ - [٥٧] عن يعلى بن مرة - رضى الله عنه - قال: لقد رأيت من رسول الله ﷺ ثلاثًا ما رأها أحد قبلى، ولا يراها أحد بعدي. لقد خرجت معه في سفر حتى إذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معها صبي لها، فقالت: يا رسول الله، هذا صبي أصابه بلاء، وأصابنا منه بلاء يؤخذ في اليوم ما أدري كم مرة. قال: (نَاوِلِيْنِيْهِ). فرفعته إليه فجعلته بينه وبين واسطة الرحل، ثم فغَرَ فاه (¬٤)، فنفث فيه ثلاثًا، وقال: (بسْمِ الله أَنَا عَبْدُ اللهِ، اخْسَأْ عَدُوَّ اللهِ). ثم ناولها إياه، فقال: (الْقَيْنَا فِي الرَّجْعَةِ فِي