أبي ذئب مختلف في سماعة من الزهري، قال ابن معين (¬١): (حديث ابن أبي ذئب عن الزهري هي مناولة)، وقال مرّة (¬٢): (عرض على الزهري، وحديثه عن الزهري ضعيف)، ثم قال: (يضعّفونه في الزهري)، فقيل: إنه يقول: حدثني الزهري؟ قال: (أصحاب العرض يرون ذلك). وقال بشر بن السري: (لم يسمع ابن أبي ذئب من الزهري) قال أحمد بن سنان الواسطي: (معناه: أنه عرض)، وسئل الإمام أحمد (¬٣): ابن أبي ذئب سمع من الزهري؟ قال: (نعم، سمع منه)، قيل: إنهم يقولون: لم يسمع من الزهري؟ قال: (قد سمع من الزهري، حدثناه يحيى بن سعيد عن ابن أبي ذئب قال: حدثني الزهري، فذكر غير حديث فيها: حدثني الزهري، وفيها - أيضًا - سألت الزهري). فيبدو لي - والله أعلم - أنه جالسه وتحمل عنه: عرضًا - عرض مناولة -، وسأله. والمناولة رواية صحيحة معتبرة إذا كانت مقرونة بالإجازة، حالة محل السماع عند كثير من المحدثين، والصحيح أنها أنزل منها، مع اتفاقهم على صحتها (¬٤).
ومنه يتبين أن الحديث من هذا الوجه: صحيح - والله الموفق -.