ولأصحاب رسوله ﷺ أن يجعلي وذريتي من المسلمين له، وأن يتقبل مني عملي هذا؛ إنه هو السميع العليم، وأن يجعله لوجهه خالصًا، ولمرضاته موجبًا، ولجنته سببًا، محصلًا به من خيراتها مرامًا وافرًا وأربًا، وأن يجعل منه للعقيدة مؤيدًا وناصرًا، موملًا أن يكون لمعلمة واسعة في الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة - رضى الله عنهم - بناء متينًا وهيكلًا، وأن لا تلحقني تبعة منه، ولا مضرة، وأن أكون بتأليفي له غانمًا غير خائب، وسالمًا غير غارم، وأن يجعل نفعه نفعًا متعديًا لا حد له. وأسأله - تعالى - أن ينفعني به في الدنيا والآخرة، ووالديّ، وقرابتي، ومَن أشرف على كتابته، وكل من قرأه ونظره وطالعه، ومَن استفاد منه، ومَن نبّه على ملحوظة فيه، من كل عالم راغب، أو متعلم طالب. كما أسأله أن يصلح العمل، وأن يتجاوز عن الزلل، وأن يحسن المآل والعاقبة؛ إنه هو الجواد الكريم، الرؤوف الحليم، ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)﴾ (¬١)، ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (١٥)﴾ (¬٢) وصلى الله، وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وعلى أصحابه، وآخر دعواي: أن الحمد لله ربِّ العالمين.
Kitab: Al-Ahadits al-Waridah · Pengarang: سعود بن عيد الصاعدي
Baca Juz 1, halaman 51
Rujukan halaman ini: الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة، ج 1، ص 51 (SanadKitab #133, hlm. urut 49)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.