ومما تقدم يتبين أن الحديث ضعيف من هذا الوجه، وضعفه الألباني (¬١)، وأسانيده جيدة في الشواهد. وتقدم (¬٢) من حديث عمار نفسه عند البخاري، وغيره بلفظ: (إنها لزوجة نبيكم ﷺ في الدنيا، والآخرة)، يعني: عائشة ﵂. فمعنى هذا القدر من الحديث: حسن لغيره.
وروى ابن أبي شيبة في المصنف (¬٣) بسند حسن إلى مسلم البطين مرفوعًا: (عائشة زوجي في الجنة) ... ومسلم هو: ابن عمران تابعى (¬٤)، فحديثه مرسل. وروى - أيضًا - (¬٥) بسند فيه رجل لم يُسمّ عن عمار قال: (إن عائشة زوجة النبي ﷺ في الجنة). وما ورد في الحديث من قوله فيها: (حبيبة رسول الله ﷺ) حسن لغيره بشواهده - والله الموفق -.
١٩٢٦ - [٢٢] عن أم سلمة ﵂ أنها قالت يوم ماتت عائشة: (اليَوْمَ مَاتَ أَحَبُّ شَخْصٍ كَانَ في الدُّنْيَا إلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ)، ثُمَّ قَالَت: (اسْتَغْفِرُ اللهَ، مَا خَلا أَبَاهَا).