الأحاديث.
وثالثًا: فيه شيخ الطبراني عبد الله بن سعد الرقي، وهو: الأنصاري، قَال الدارقطني: (كذاب)، ووهاه أحمد بن عبدان.
ورابعًا: فيه أبو قتادة الحراني، واسمه: عبد الله بن واقد، متروك - كما تقدم -، والمتروك إن لم يكذب عمدًا فهو مظنة أن يقع له الكذب وهمًا، بخاصّة إذا قامت الحجة على بطلان المتن - كما هنا -، وجعله الذهبي آفتة، وحكم بوضع حديثه (¬١).
وخامسًا: قوله في الحديث: (إنَّ فاطمة ليست كنساء الآدميين، ولا تعتل كما يعتلون) ... هذه مرتبة ليست لأحد من الخلق، ولا النبيين والمرسلين، كما هو معلوم، قال - تعالى -: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ﴾ (¬٢)، وقَال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ﴾ (¬٣)، وقَال في نبيه محمد ﷺ: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ (¬٤)، وقد اعتل ﷺ مرارًا، وقال: (إني أوعك كما يوعك رجلان منكم) (¬٥) ... وهذا مما يؤكد وضع الحديث، وهتك حال مفتريه، ومن القواعد الكلية عند أهل العلم أن كل حديث يخالف ويناقض ما جاء به القرآن، والسنة مناقضة