ومدلس، ولم يصرح بالتحديث، وفي الحديث ما يؤيد بدعته، فلا يصح شيء من هذا اللفظ - أو ما قبله - عن النبي ﷺ.
والوصاية بكتاب اللّه ﵎ ثابتة في حديث زيد بن أرقم - رضى الله عنه - وغيره، وتقدم شيء منها.
١٧٤ - [٥] عن علي - رضى الله عنه - قال: قال رسول اللّه ﷺ: (إِنِّي مقبوضٌ، وإنِّي تركتُ فيكمْ الثَّقَلينِ: كتابَ الله، وأهلَ بَيتى، وإنَّكم لنْ تضلِّوُا بعدَهُمَا).
هذا الحديث رواه: البزار أطول من هذا بإسناد ضعيف؛ فيه: الحارث الأعور، وسعّاد بن سليمان، وهما ضعيفان، الأول منهما متشيع. وفيه - أيضًا -: أبو إسحاق السبيعي، وهو مدلس لم يصرح بالتحديث. ومختلط، ولا يدرى متى سمع منه سعاد بن سليمان. وتقدمت دراسته في فضل من آمن برسول اللّه ﷺ، وصحبه (¬١).
وأضيف هنا أن للحديث طريقًا أخرى عن علي ﵁، ببعض لفظه، مختصرًا ... رواها: ابن أبي عاصم في السنة (¬٢)، والطحاوى في شرح مشكل الآثار (¬٣)، كلاهما من طرق عن أبي عامر العقدي عن كثير بن زيد عن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عنه، ولفظه: (إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا، كتاب اللّه، سببه بيد اللّه وسببه بأيديكم، وأهل