اللَّه بكم للاحقون، وأسأل اللَّه لنا ولكم العافية (¬١).
وفي جامع الترمذي محسنًا من حديث ابن عباس مرَّ رسول اللَّه ﷺ بقبور بالمدينة فأقبل عليهم بوجهه فقال: "السلام عليكم يا أهل القبور، يغفر اللَّه لنا ولكم، أنتم سلفنا ونحن بالأثر" (¬٢).
وفي هذه الأحاديث فعله ﷺ للزيارة وتكريره وقصده لها في السَحَر الذي هو مظنة الرحمة والإجابة.
والسلام عليهم بوصف الإيمان، وبوصف القبور أخرى، والدعاء لهم بالعافية وبالمغفرة أخرى.
وقوله: "ونحن بالأثر".
هو يقين، ولذلك لم يذكر فيه الاستثناء (¬٣) الواقع في قوله: "وإنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون" إذ ذاك يحمل البقعة أو للوفاة على الإيمان ولذلك ذكره أهل العقائد في استثناء الموت.
تناجيك أموات وهُنَّ سكوت … وسكانها تحت التراب خفوت