Lewati ke konten

Kitab: Hada'iqul Auliya' · Pengarang: ابن الملقن

Baca Juz 2, halaman 408

  1. مجلس في ذم الدنيا وذكر الموت وقصر الأمل
  2. فصل

بينما أهلها منها في رخاء وسرور أبدلهم منها ببلاء وغرور.

أحوال مختلفة وثارات متفرقة، والعيش فيها مذموم والرخاء فيها لا يدوم.

وإنما أهلها فيها أعراض مستهدفة ترميهم بأسهامها وتعضهم بجماحها.

واعلموا عباد اللَّه أنكم وما أنتم فيه من زهرة الدنيا على سبيل من مضى ممن كان أطول منكم أعمارًا وأشد منكم بطشًا، وأعمر وأبعد أثارًا.

فأصبحت أموالهم هامدة من بعد طول تقلبها، وأجسادهم بالية وديارهم خالية وأثارهم عافية، واستبدلوا بالقصور المشيدة والنمارق المتمهدة، الصخور والأحجار في القبور التي بنى بالخراب وشيّد بالتراب بناؤها.

فميلها مقترب وساكنها مغترب بين أهل عمارة موحشين وأهل متشاغلين لا يستأنسون بالعمران ولا يتواصلون تواصل الجيران والإخوان على ما منهم من قرب الخوار ودنو الدار.

وكيف يكون تواصل وقد طحنهم بكلكله (¬١) البلى، وأصلهم الجنادل والثرى، فأصبحوا بعد الحياة أمواتًا وبعد غضارة النفس رفاتًا.

فجَعَ بهم الأحباب، وسكنوا التراب وظعنوا وليس لهم إياب.

هيهات هيهات ﴿كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا﴾ (¬٢) الآية.

وكأنكم عن قليل صرتم إلى ما صاروا إليه من البلى والوحدة في دار النوى وارتهنتم الأمور وبعثرتم القبور، وحُصل ما في الصدور (¬٣)، ووقفتم بين يدي الجليل، فطارت القلوب لانشقاقها من مآلف الذنوب، وهتكت عنهم الحجب والأستار وظهرت منهم العيوب والأسرار هنالك تُجزى كل نفس بما كسبت، فإن اللَّه تعالى يقول: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ [النجم: ٣١] (¬٤).

Rujukan halaman ini: حدائق الأولياء، ج 2، ص 408 (SanadKitab #1330, hlm. urut 1007)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.