يا نفس للموت فاستعدي … فالموت إتيانه سريع
فلا مليك في الدهر يبقى … ولا شريف ولا وضيع (¬١)
ولا سعيد ولا شقي … ولا مسيء ولا مطيع
يا نفس إن الأصول ماتت … فما عسى تلبث الفروع
غيره:
أحبابنا فارقتمونا فأوحشت … قلوب لنا من بعدكم وديار
فكم قد تذاكر مصارع (¬٢) من مضى … فحادت دموع للفراق غزار
قضوا وقضيتم ثم يقضي ولا بقاء … لحي وكاسات المنون تدار
وكنا وإياكم نزور مقابر … ومتم فزرناكم فسوف نزار
سقت ديمة (¬٣) الرضوان رُبا ثراكم … وسحت لها من ساحتيه بحار
يقول لسان الحال إذا خرس الردى … لسانًا لهم منه الفصيح يغار
شربنا بكأس أسكرتنا مرارة … الإرب (¬٤) سكر ما حباه عقار
وإنَّا وجدنا خير أزوادنا التُقى … هو الربح حقَّا ما عداه خسار
وما العيش إلَّا زورة الطيف في الكرى (¬٥) … وما هذه الدنيا الدنية دار
غيره:
لقد زرت أقوامًا أُحبهم وهم … تحت أطباق الثرى فيه أموات
وواصلتهم من بعد بين وفرقة … فكان لنا فيهم غطات وأنصات
وأعجب شيء في الوجود اجتماعنا … ونحن على ذاك التواصل الشتات (¬٦)
ويروى أنه وجد على قبر مكتوب:
اصبر لدهر نال فهكذا أمضيت الدهور … فَرحًا وحزنًا مرة لا الحزن دام ولا السرور