ميتا، ووقع الرجل والقتب، فمشيت، ثم التفت وإذا الأعرابي يقول: يا سبب كل سبب، يا مولى من طلب، رُدَّ عليَّ ما ذهب، محملي والرحل والقتب (¬١)، وإذا الجمل قائم والرحل والقتب فوقه.
وفيها أيضا عن سهل بن عبد اللَّه التستري (¬٢) -أحد الأقطاب- قال: الذاكر للَّه على الحقيقة، لو همَّ أن يحيى الموتى لفعل -يعني بإذن اللَّه- ومسح بيده على عليل بين يديه فبرئ أو قام.
وفي رسالة الصيفي بن أبي المنصور أن الشيخ مفرح الدماميلي كان وليا عظيم الشأن، وكان عبدا حبشيا، اصطفاه اللَّه، فلما تكاثرت كراماته أحضر عنده فراخ مشوية فقال لها: طيري، فطارت، أحياها بإذن اللَّه (¬٣).
وقتل خادم سيدي العارف باللَّه الأهدل هرة كانت له اسمها لؤلؤة، وأخفى مكانها فناداها الشيخ فجاءت إليه تجري، فأطعمها.
وتوفي بعض أصحاب الشيخ أبي يوسف الدجاني فجزع عليه أهله. فلما رأى شدة جزعهم جاء إلى الميت، وقال: قم بإذن اللَّه، فقام وعاش بعد ذلك ما شاء اللَّه من الزمان.
ووقع كذلك لشخصين من مشايخ أهل اليمن في اثنين ماتا ثم عاشا بإذن اللَّه. أحدهما رأى ميتا محمولا بعرفة، فقال: من هذا الميت؟ فقيل: فلان، وكان بين يديه طعام، وأقسم باللَّه أنه لا يأكل منه حتى يأتي ذلك الميت ويأكل منه، فوقع كذلك.
والثاني: وقف على ميت في مسجد، وكان قد جرت له معه قصة. فقال: وعزتك يا رب لئن لم تحيه لأكونن جبارا في الأرض، فأحياه اللَّه.