حاجتك، وأسرع، فغُمِيَ عليَّ، وفتحت عيني، وإذا بباب مفتوح، فدخلت، وإذا هو قصر عال. فتطهرت، فنزع إحرامه عني. فصليت، ثم تبعته، فقال يا سهل (¬١) من أطاع اللَّه أطاعه كل شيء، يا سهل اطلبه تجده، ثم غاب عني فلم أره.
ويحتمل نقله من حكاية.
وقد اشتهر عن الشيخ مفرح الدماميلي أنه رآه بعض أصحابه يوم عرفة بعرفة، ورآه بعض أصحابه في مكانه لم يفارقه، فحلف كل منهما بالطلاق (¬٢) من زوجته أنه كما ذكر، فاختصما إلى الشيخ، فلم يجبهما.
لأن الولي إذا تحقق في ولايته، ومُكِّن من التصور في روحانيته يعطى من القدرة أن يُتَصَوَّر في صور عديدة في وقت واحد في جهات متعددة، فلا محال إذا.
ويؤيده أن الكعبة المعظمة شوهدت تطوف بجماعة من الأولياء في أوقات، وفي أمكنة غير مكانها.
وقد شوهد قضيب البان يصلي أربع ركعات في أربع صور، فلما سلم الإمام ضحك في وجه الفقيه الذي بجانبه، وقال له: أي الأربعة صلى معكم هذه الصلاة.
وبهذا سُمَّوا أبدالا (¬٣) على أحد القولين؛ لأنهم إذا غابوا تبدل في مكانهم صور روحانية تخلُفه.
وقد وقع لسيدي عبد القادر (¬٤) مثل ذلك، وأنه حضر في مجلسه أبو المعالي