لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد (¬١).
قالها ثلاثًا وأخذ بها صوته.
ثم صلى ركعتين أخرتين، قرأ في الأولى منها فاتحة الكتاب و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وفي الثانية الفاتحة و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، فلما سلم قال مثل ما قال من الذكر (¬٢) المذكور ثلاث مرات، ثم رجع بعد الذكر المذكور إلى فراشه.
فلما كان وقت الفجر قام فأذن وصلى ركعتي الفجر من غير أن يجدد وضوءًا وخرج إلى الصلاة. فأقمت عندهم شهرا على هذا.
فلما كان يوم عرفة قال لي: اقرأ اليوم سورة الأنبياء وسورة الحج، وكلما مررت بذكر نبي من الأنبياء فصل عليه وعلى محمد ﷺ فإنك إذا فعلت ذلك أعطاك اللَّه ﵎ ثواب من حج إلى بيت اللَّه الحرام.
فلما كان الضحى جاءني فأخذ بيدي من المسجد، فجئنا إلى الدار، فإذا القوم تهيئوا للإحرام (¬٣) فدفع إليَّ إزارين وقال لي انو الإحرام.
ثم خرجنا من الدار، وقد حملوا سطلا (¬٤) صغيرا مملوءا دراهم صحاحا.