مجلس في قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)﴾ (¬١)
أي تطهر من الشرك، وقال: لا إله إلا اللَّه.
﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)﴾ [الأعلى: ١٥] بالخوف فعبده، وصلى له.
وقد روى جابر مرفوعا: " ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)﴾ [الأعلى: ١٤] من شهد أن لا إله إلا اللَّه، وخلع الأنداد، وشهد أني رسول اللَّه" (¬٢).
﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)﴾ (¬٣) أي الخمس، والمحافظة عليها حيث ينادى بها، والاهتمام بمواقيتها.
والمفسرون يحملون الاثنين على زكاة الفطر وصلاة العيد، أفلح من تصدق قبل مروره إلى العيد فصلى مع الإمام (¬٤) رواه ابن عمر مرفوعا. "وكان ابن عمر إذا صلى الغداة قال: يا نافع أخرجت الصدقة؟ فإن قال: نعم خرج إلى المصلى، وإن قال: لا قال: الآن فأخرج فإن الآية نزلت في ذلك".
وتخرج عمن مات بعد الغروب دون من ولد، والسنة أن لا تؤخر عن الصلاة، ويحرم تأخيرها عن يومه؛ لأنه قد ورد: "أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم" (¬٥)، ويلزمه قضاؤها مع ذلك لخروجها عن الوقت، ومن لم يفضل عن قوته وقوت من تلزمه نفقته ليلة العيد ويومه لا شيء عليه، ويشترط كونه فاضلا عن مسكن وخادم يحتاج إليه.
وهي تابعة للنفقة؛ فكل من وجبت نفقته وجبت فطرته، ومن لا فلا، وهي صاع