وروينا في صحيح مسلم من حديث طارق بن أشيم (¬٢) مرفوعًا: "من قال لا إله إلا اللَّه، وكفر بما يُعْبَدُ من دون اللَّه، حُزم ماله ودمه، وحسابه على اللَّه" (¬٣).
وفيه وما قبله عصمة دم ومال من أسلم، وترك قتاله حكمنا ظاهر إيمانه، وما يفعله من مباني الإسلام (¬٤).
وقوله: "وحسابهم على اللَّه" تصريح بأن الغيب للَّه، والظاهر هو الذي يعتمده البشر ليس إلا، ولإيراد هذا الحديث بعد الأول فوائد: أحدها: إيضاح أنه لا فرق بين مقاتل وسالم في ذلك.
ثانيها: بيان أن القول هو المراد بالشهادة المذكورة في الأول.
ثالثها: إن عصمة الدم والمال على سبيل التحريم المحتم.