وروينا فيه أيضًا من حديث الحسن البصري: "أن عائذ بن عمرو دخل على عبيد اللَّه بن زياد فقال: أي بني إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "شرُّ الرِّعاء الحطمة" (¬١)، فإياك أن تكون منهم، فقال له: اجلس فإنما أنت من نُخالة أصحاب محمد ﷺ، فقال: وهل كانت لهم نخالة؟ إنما النخالة بعدهم وفي غيرهم" (¬٢).
ففيه بيان تغيير اللسان، ولم يقل فيه: أنت منهم، وإنما حذَّره، ثم أنكر بلسانه ثانيًا.
وروينا في جامع الترمذي مُحَسَّنًا من حديث حذيفة مرفوعًا: "والذي نفسي بيده لتأمُرنَّ بالمعروف ولتنهوُنَّ عن المنكر، أو ليوشكنَّ اللَّه أن يبعث عليكم عقابًا منه، ثم تدعونه فلا يستجاب لكم" (¬٣).
ففيه التهديد البليغ ليُسمع، وفي أدنى من ذلك ما يزجر اللبيب.
وروينا في سنن أبي داود، وجامع الترمذي مُحَسَّنًا من حديث أبي سعيد مرفوعًا: "أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر" (¬٤).