بلغت يكتب اللَّه له بها رضوانه إلى يوم يلقاه وإن الرجل ليتكلم من سخط اللَّه ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب اللَّه له بها سخطه إلى يوم القيامة" (¬١).
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وسخطه تعالى لا طاقة لنا به، فكيف مؤبده نعوذ باللَّه من ذلك.
وروينا من حديث سفيان بن عبد اللَّه قال: قلت يا رسول اللَّه حدثني بأمر أعتصم به. قال: "قل: ربي اللَّه ثم استقم".
قال: يا رسول اللَّه ما أخوف ما تخاف عليَّ، فأخذ بلسان نفسه ثم قال: "هذا" (¬٢).
رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.
وأما الحكايات: فالأولى: عن الجنيد ﵀ قال: كنت جالسًا في مسجد الشوينزيه انتظر جنازة للصلاة، وأهل بغداد على طبقاتهم ينتظرونها رأيت فقيرًا عليه أثر النسك (¬٣) يسأل الناس، فقلت في نفسي: لو عمل هذا عملا يصون به نفسه لكان أجمل به.
فلما انصرفت إلى منزلي وكان لي شيء من الوِرْدِ (¬٤) بالليل فثقل عليَّ وِرْدِي فسجدت وأنا قاعد وغلبتني عيني، فرأيت ذلك الفقير جاءوا به إليَّ على خوان ممدود وقالوا لي: كل لحمه فقد اغتبته، كشف لي عن الحال، فقلت ما اغتبته وإنما قلت في نفسي شيئًا.
فقيل لي: ما أنت ممن يُرْضَي منك بمثله، اذهب فاستحله.