وروينا في مصححًا من حديث عقبة بن عامر قلت: يا رسول اللَّه ما النجاة؟
قال: "أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك وابك على خطيئتك" (¬١).
وفيه حديث أبي سعيد مرفوعًا: "إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان تقول: اتق اللَّه فينا، فإنما نحن بك؛ فإن استقمت استقمنا، وإن إعوججت إعوججنا" (¬٢).
وروينا (¬٣) من حديث معاذ قلت: يا رسول اللَّه أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار؟ قال: "لقد سألتني عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره اللَّه عليه، تعبد اللَّه ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت".
ثم قال: "ألا أدلك على أبواب الخير: الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل".
قال: ثم تلا ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦] حتى بلغ ﴿يَعْمَلُونَ﴾ ثم قال: "ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه؟ " قلت: بلى يا رسول اللَّه.
قال: "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد، ثم قال: ألا أخبركم بملاك ذلك كله؟ ".