وروينا في الصحيحين (¬١) من حديث فاطمة بنت قيس قالت: أتيت النبي ﷺ فقلت: إن أبا الجهم ومعاوية خطباني.
فقال ﷺ: "أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو الجهم فلا يضع العصى عن عاتقة" وفي رواية لمسلم: "وأما أبو الجهم فضراب للنساء" (¬٢) وهو تفسير لعدم وضع العصى.
وقيل معناه كثير الأسفار، وأغرب منهما أنه كناية عن كثرة الوطء.
وروينا فيهما من حديث زيد بن أرقم (¬٣) قال: "خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في سفر أصاب الناس فيه شدة فقال عبد اللَّه بن أُبَيٍّ: لا تنفقوا على من عند رسول اللَّه حتى ينفضوا وقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فأتيت رسول اللَّه فأخبرته بذلك".
فأرسل إلى عبد اللَّه بن أبي، فاجتهد في يمينه ما فعل.
فقالوا: كذب زيد رسول اللَّه ﷺ فوقع في نفسي مما قالوه شدة (¬٤)، حتى أنزل اللَّه ﷿ تصديقي في ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١] ثم دعاهم رسول اللَّه ﷺ ليستغفر لهم فلووا رؤوسهم (¬٥). أخرجاه.
وفيهما من حديث عائشة (¬٦): قالت هند امرأة أبي سفيان للنبي ﷺ: إن أبا