وروينا من حديث عائشة أن قريشًا أهمهم شأن المخزومية التي سرقت فقالوا: من يكلم فيها رسول اللَّه ﷺ؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول اللَّه ﷺ، فكلمه أسامة فقال: "أتشفع (¬٢) في حد من حدود اللَّه تعالى".
ثم قام فاختطب فقال: "إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم اللَّه لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" (¬٣) أخرجاه. وفي رواية: فتلون وجه رسول اللَّه ﷺ فقال: "أشفع في حد من حدود اللَّه؟ " فقال أسامة: ليستغفر لي رسول اللَّه، ثم أمر بتلك المرأة فقطعت يدها (¬٤).
فصل في النهي عن التغوط في طريق الناس وظلهم وموارد الماء ونحوها
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (¬٥) الآية.
وروينا من حديث أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "اتقوا اللعانين" قالوا وما اللاعنين؟، قال: "الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلهم" (¬٦). رواه مسلم.