فصل في كراهة المدح في الوجه لمن خيف مفسده من إعجاب وغيره
وجوازه لمن أمن ذلك في حقه.
روينا من حديث أبي موسى ﵄ قال: سمع النبي ﷺ رجلا يثنى على رجل ويطريه في المدحة قال: "أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل" متفق عليه (¬١).
والإطراء المبالغة في المدح.
وعن أبي بكر ﵄ أن رجلًا ذكر عند النبي ﷺ فأثنى عليه رجل خيرًا فقال النبي ﷺ: "ويحك قطعت عنق صاحبك" يقوله مرارًا: "إن كان أحدكم مادحا لا محالة فليقل أحسب كذا وكذا، إن كان يرى أنه كذلك وحسيبه اللَّه، ولا يزكى على اللَّه أحدًا" (¬٢). متفق عليه.
وعن هشام بن الحارث عن المقداد ﵄ أن رجلا جعل يمدح عثمان، فعمد المقداد فجثى على ركبته فجعل يحثو في وجهه الحصباء.
فقال عثمان: ما شأنك؟.
قال: إن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب" (¬٣).