فليقل خيرا أو ليصمت" (¬١). فأهل البر والصلة هم المؤمنون باللَّه واليوم الآخر.
وروينا فيهما من حديثه أيضًا مرفوعًا: "إن اللَّه تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟
قالت: بلى يا رب، قال: فذاك لك"، ثم قال رسول اللَّه ﷺ: "فاقرؤوا إن شئتم ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢)﴾ [محمد: ٢٢] (¬٢) الآية.
وفي رواية البخاري: "فقال اللَّه تعالى: من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته" (¬٣).
فبخاصة الصلة صلة الرب تعالى، فيا سعادة من حصلت له وأربح معاملته.
وروينا فيهما من حديثه أيضًا قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه ﷺ قال: من أحق الناس بحسن صحابتي؟، قال: "أمك"، قال ثم من؟، قال: "أمك" قال: ثم من؟ قال: "أمك". قال: ثم من؟ قال: "ثم أبوك" (¬٤).
وفي رواية: يا رسول اللَّه من أحق بحسن الصحبة قال: "أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك ثم أدناك أدناك" (¬٥). والصحابة بمعنى الصحبة، وقوله ثم أباك هكذا