وهو الدرمك، وثريناه بالنار وعجناه. وفيه مسهل وهو التعمد عن مخالطة المسرفين مما لا شعور به من نقى وآلة له وأشباه ذلك ما أسهل اجتنابه، بل في كونه يسمى اجتنابا ما فيه.
سابعها: حديث أبي هريرة: خرج رسول اللَّه ﷺ ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال: "ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟ " قالا: الجوع يا رسول اللَّه. قال: "وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما، قوموا". فقاموا معه، فأتى رجلا من الأنصار فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة قالت: مرحبا وأهلا (¬١) فقال لها رسول اللَّه ﷺ: "أين فلان؟ " قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء. إذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول اللَّه ﷺ وصاحبيه ثم قال: الحمد للَّه (¬٢) ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني. قال: فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب. فقال: كلوا من هذه. وأخذ المُدْيَةَ، فقال له رسول اللَّه ﷺ: "إياك والحلوب". فذبح لهم فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا، فلما أن شبعوا ورووا قال رسول اللَّه ﷺ لأبي بكر وعمر: "والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم" (¬٣) أخرجه مسلم. ومعنى يستعذب: يطلب الماء العذب، وهو الطيب. والعَذق بفتح العين واسكان الذال المعجمة وهو الكباسة