حيزت له الدنيا" (¬١) أخرجه الترمذي وحسنه. وسربه. بكسر السين المهملة: نفسه. وقيل: قومه. ويروى بفتح السين؛ أي ملكه وطريقه. قال الجوهري: هو بالفتح: الإبل وما رعى من المال، والإنسان ابن وقته، وهَمّ الغد، عناء الأمن والعافية. وحصول القوت اليومي كحيازة الدنيا كلها؛ إذ مالك الدنيا كلها إنما ينال منها قوته.
الثاني بعد العشرين: حديث عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا: "قد أفلح من أسلم وكان رزقه كفافا وقَنَّعه اللَّه بما أعطاه" (¬٢) أخرجه مسلم. ففيه تعريف من حصل له ذلك، فما أعظم ذلك من نعمة، سعادة الدين بإسلامه، والدنيا بكفاية المؤمن وإراحة القناعة لنا له. وما أجمع قوله: "قد أفلح".
الثالث بعد العشرين: حديث فضالة بن عبيد اللَّه الأنصاري مرفوعًا: "طوبى لمن هُدِى للإسلام وكان عيشه كفافًا وقنع" (¬٣) رواه الترمذي وصححه. فطوبى له: أي ما أطيب عيشه دنيا وأخرى، ولا ترغيب في الكفاف كهذا وإياك والفضول إياك، ﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ﴾ (¬٤) الآية.
الرابع بعد العشرين: حديث ابن عباس: "كان رسول اللَّه ﷺ يبيت الليالي المتتابعة طاويًا وأهله لا يجدون عشاء، وكان أكثر خبزهم خبز الشعير" (¬٥) أخرجه