وروينا من حديث سمرة مرفوعًا: "إن المسألة كدٌّ يكُدُّ بها الرجل وجهه إلَّا أن يسأل الرجل سلطانا أو في أمر لا بد منه" رواه الترمذي (¬١) وقال: حسن صحيح. والكدُّ: الخدش ونحوه.
وروينا من حديث ابن مسعود مرفوعًا: "من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن أنزلها باللَّه فيوشك اللَّه له برزق عاجل وآجل" (¬٢) رواه أبو داود والترمذي وحسنه. يوشِك. بكسر الشين: أي يُسرع.
وروينا من حديث ثوبان مرفوعًا: "من يكفُل لي أن لا يسأل الناس شيئًا وأتكفَّل له بالجنة؟ " فقلت: أنا. فكان لا يسأل أحدا شيئًا (¬٣) رواه أبو داود بإسناد صحيح. وروينا من حديث قبيصة بن المخارق قال: "تحملت حمالة فأتيت رسول اللَّه أسأله فيها، فقال: "قُم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بهذا". ثم قال: "يا قبيصة، إن المسألة لا تحل إلَّا لأحد ثلاثة؛ رجل تحمَّل حَمَالة فحلَّت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يُصيب قواما من عيش -أو قال: سدادا من عيش- ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلانًا فاقة. فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش -أو قال: سدادا من عيش- فما سواهن من المسألة يا قبيصة سُحْتًا يأكلها صاحبها سحتا" (¬٤) أخرجه مسلم. الحَمَالة. بفتح الحاء: ما يتحمله ويلتزمه على نفسه.