وروينا فيهما أيضًا من حديث ابن عمرو: "أن رجلًا سأل رسول اللَّه ﷺ أي الإسلام خير؟ قال: "تُطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف" (¬٢).
وروينا في صحيح البخاري عنه مرفوعًا: "أربعون خصلة -أعلاهن منيحة العنز- ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعدها إلَّا أدخله اللَّه تعالى بها الجنة" (¬٣) وقد سلف بيانه في كثرة طرق الخير.
وروينا في صحيح مسلم من حديث أبي أمامة مرفوعًا: "يا ابن آدم، إنك إن تبذل الفضل خير لك وإن تمسكه شرٌّ لك، ولا تُلام على كفاف، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى" (¬٤).
وروينا فيهما من حديث أنس قال: "ما سُئل رسول اللَّه على الإسلام شيئًا إلَّا أعطاه، وقد جاءه رجل فأعطاه غنمًا بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم، أسلموا؛ فإن محمدًا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر. وإن كان الرجل ليسلم ما يريد إلَّا الدنيا فما يلبث إلَّا يسيرًا حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها" (¬٥).