مجلس في أمر ولاة الأمور بالرفق برعاياهم ونصحهم والشفقة عليهم والنهي عن غشهم والتشديد عليهم وإهمال مصالحهم والغفلة عنهم وعن حوائجهم
قال تعالى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢١٥)﴾ (¬١) أمر بتواضعه ولينه لهم فكيف بغيره. وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ (¬٢) الآية. وفيها تفصيل ما يفعل وما يترك. والتفصيل بعد الإجمال وبيان الجزئيات الناشئة عن أمر بعد التأسيس حُسْن بالغ.
وروينا من حديث ابن عمر مرفوعًا: "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته؛ والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته، وكلكم راع ومسئول عن رعيته" (¬٣) شامل لما فصل قبل ذلك.
وروينا من حديث معقل بن يسار مرفوعًا: "ما من عبد يسترعيه اللَّه رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلَّا حرم اللَّه عليه الجنة" (¬٤) أخرجاه. ولمسلم: "ما من