وروينا من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "إِزْرَةُ المسلم إلى نصف الساق ولا حرج. أو لا جناح. فيما بينه وبين الكعبين، ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار، من جرَّ إزاره بطرا لم ينظر اللَّه إليه" (¬١) رواه أبو داود بإسناد صحيح.
وروينا من حديث ابن عمر (¬٢) قال: "مررت على رسول اللَّه ﷺ وفي إزاري استرخاء، فقال: "يا عبد اللَّه، ارفع إزارك"، فرفعته ثم قال: "زِدْ" فزدت، فما زلت أتحرَّاها بعد، فقال بعض القوم: إلى أين؟ فقال: أنصاف الساقين" (¬٣) رواه مسلم. وعنه مرفوعًا: "من جرَّ ثوبه خيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة"، فقالت أم سلمة: فكيف يصنعن النساء بذيُولهنَّ؟ قال: "يُرْخين شبرًا"، فقالت: إذًا تنكشف أقدامهنَّ. قال: "فيرخينه ذراعا لا يزدن عليه" (¬٤) رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح.
فصل في فضل الجوع وخشونة العيش جملا تتعلق بذلك.
وروينا في جامع الترمذي محسَّنا من حديث معاذ بن أنس مرفوعًا: "من ترك اللباس تواضعا للَّه وهو يقدر عليه دعاه اللَّه يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يُخيِّره من أي حُلل الإيمان شاء يَلبَسُها" (¬٥).