على جنازته أربعون رجلا لا يشركون باللَّه شيئًا إلَّا شفَّعهم اللَّه فيه" (¬١).
وروينا من حديث مرثد بن عبد اللَّه اليزني قال: "كان مالك بن هبيرة إذا صلَّى على الجنازة فتقالَّ الناس عليهم جزأهم ثلاثة أجزاء ثم قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من صلى عليه ثلاثة صفوت فقد أوجب"" (¬٢) رواه أبو داود والترمذي وحسَّنه.
فصل فيما يفعل في صلاة الجنازة
يكبر أربعا؛ ثم يقرأ الفاتحة في الأولى، ثم يصلي على النبي ﷺ في الثانية ولا يفعل كما يفعله كثير من العوام قراءتهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ﴾ [الأحزاب: ٥٦] الآية؛ فإنه لا تصح صلاته إذا اقتصر عليه، ويدعوا للميت وللمسلمين في الثالثة، ويدعوا في الرابعة ومن أحسنه: "اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده واغفر لنا وله" (¬٣). والمختار أن يُطوِّل في الدعاء في الرابعة خلاف ما يعتاده أكثر الناس. وفيه حديث ابن أبي أوفى صححه الحاكم، ومما صح في الدعاء في الثالثة: حديث عوف بن مالك في صحيح مسلم، وحديث أبي هريرة وأبي قتادة، قال الحاكم: حديث أبي هريرة صحيح على شرط الشيخين. قال الترمذي عن البخاري: أصح روايات هذا