وقتها أو عن أول وقتها.
وروينا من حديث أنس مرفوعًا: "عليكم بالدُّلجة فإن الأرض تطوى بالليل" (¬١) رواه أبو داود بإسناد حسن. والدُّلجة: السير في الليل.
وروينا من حديث ثعلبة الخشني قال: "كان الناس إذا نزلوا منزلا تفرَّقوا في الشعاب والأودية فقال رسول اللَّه ﷺ: "إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان". فلم ينزل بعد ذلك منزلا إلا انضم بعضهم إلى بعض" (¬٢) رواه أبو داود بإسناد حسن.
وروينا من حديث سهل بن عمرو الأنصاري المعروف بابن الحنظلية. وهو من أهل بيعة الرضوان. قال: "مرَّ رسول اللَّه ﷺ ببعير قد لحق ظهره ببطنه فقال: "اتقوا اللَّه في حق هذه البهائم المعجمة، فاركبوها صالحة وكلوها صالحة" (¬٣) رواه أبو داود بإسناد صحيح.
وروينا من حديث أبي جعفر عبد اللَّه بن جعفر ﵄ قال: "أردفني رسول اللَّه ﷺ ذات يوم وأسر إليَّ حديثًا إلَّا أُحدِّث به أحدا من الناس، وكان أحب ما استتر به رسول اللَّه ﷺ هدف أو حائش نخل" (¬٤) رواه مسلم هكذا مختصرا. وزاد فيه البرقاني بإسناد مسلم هذا بعد قوله: "حائش نخل فدخل حائطا لرجل من الأنصار فإذا فيه جمل، فلمَّا رأى رسول اللَّه ﷺ حنَّ وذرفت عيناه، فآتاه رسول اللَّه ﷺ فمسح سِراته. أي سِنامه. وذفرته، فسكن فقال: "من رب هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟ " فجاء فتى من الأنصار فقال: هذا لي يا رسول اللَّه. قال: "أفلا تتقي اللَّه في هذه البهيمة التي ملَّكك اللَّه إيَّاها؟ فإنه يشكو إليَّ أنك تجيعه وتُدئبُهُ" (¬٥) أخرجه أبو داود كذلك.