مجلس في فضل الوضوء
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ الآية، إلى قوله ﴿تَشْكُرُونَ﴾ (¬١) أي ليزيدهم من فضلة، وما أحسن هذا من مشافهة.
الهيئة، ناداهم بوصف الإيمان وطلب إقبالهم عليه واستجابتهم لما دعاهم لما يحييهم ويصيروا أعلام الأعلام.
وثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة: "إن أمتي يدعون يوم القيامة غُرًّا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم إن يطيل غرته فليفعل" (¬٢).
أي ليحصل له كمال الحلل النورآنية.
وثبت في صحيح مسلم من حديثه: "تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء" (¬٣) أي لينال الأساور العرفانية، لا جرم ذكر المؤمن من الحلية والأمة مع العزة.
ومن حديث ابن عفان مرفوعًا: "من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه حتى تخرج من تحت أظفاره" (¬٤) ومن حديثه أيضًا قال: "رأيت رسول اللَّه ﷺ توضأ مثل وضوئي هذا ثم قال: "من توضأ هكذا غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة"" (¬٥) وغير هذا بالغفران، وفيما قبله بالخروج وهنا بالذنب، وهناك