وأخرجا صدره من حديث أبي سعيد بلفظ "فقولوا كما يقول" (¬١).
قلت: فيحصل له الراحة من كرب المؤجل وإغلاق الغضب وإحراز الخيرات.
وروينا في صحيح البخاري من حديث جابر رفعه: "من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته حلت له شفاعتى يوم القيامة" (¬٢) وهذا ظاهر في إجابة الأذان والاعتناء بهذا الدعاء عقبه ليحصل الفوز والامتنان.
وروينا في صحيح مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعًا: "من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت باللَّه ربًا وبمحمد رسولًا، وبالإسلام دينًا، غُفر له ذنبه" (¬٣).
قلت: وأي راحة أعظم من ذلك وسعادة أبلغ مما هنالك، وقد زال الخوف، والقلق، ونامت العين، وزال الأرق.
وروينا في جامع الترمذي محسنًا وسنن أبي داود من حديث أنس مرفوعًا: "الدعاء لا يُرد بين الأذان والإقامة" (¬٤) فليكثر المؤمن من ذكر حاجاته، فالكريم