فالمنتظر يحصل له، كمالان: أجر المصلى وإن طال الزمن كشطر الليل كما سيأتي، وصلاة الملائكة عليه.
وروينا في جامع الترمذي من حديث أنس أنه ﷺ أخَّر ليلة صلاة العشاء إلى شطر الليل، ثم أقبل بوجهه بعدما صلى فقال: "صلى الناس ورقدوا ولم تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها" (¬١).
فصل في فضل صلاة الجماعة
روينا في صحيح البخاري ومسلم من حديث ابن عمر مرفوعًا: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" (¬٢).
وروينا فيهما من حديث أبي هريرة خمسًا وعشرين ضعفًا" (¬٣).
وفرق بين الضَّعف والدرجة.
وروينا في صحيح مسلم من حديثه أيضًا: أتى رسول اللَّه ﷺ رجل أعمى، فقال: يا رسول اللَّه إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول اللَّه ﷺ أن يُرخص له فيصلي في بيته، فرخص له (¬٤)، فلما وَلَّى دعاه فقال: "هل تسمع النداء بالصلاة؟ " فقال: نعم. قال: "فأجب" (¬٥).