لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة" (¬١).
وفيه محسنًا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامه من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب ﷿: انظروا أهل لعبدى من تطوع؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك" (¬٢) وحاصلها أن الصلاة أفضل الأعمال وأحد مباني الإسلام ودعائمه العظام، وعصم الدم والمال، وثانية التوحيد فيما يدعى إليه الأنام وتركها كُفر، وهو بين الكُفر والشرك (¬٣)، وفسادها سبب الخيبة والخسران.
فصل في فضل الصف الأول
والأمر بإتمام الصفوف الأول وتسويتها والتراص فيها.
روينا في صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ فقال: "ألا تصفون كما تُصف الملائكة عند ربها؟ " فقلنا: يا رسول اللَّه، وكيف تُصف الملائكة عند ربها؟ قال: "يُتمون الصفوف الأول، ويتراصون في الصف" (¬٤).
وروينا في الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يَجدُوا إلا أن يستهمُوا عليه لاستهمُوا" (¬٥).