ومن حديث أبي هريرة كان رسول اللَّه ﷺ إذا قام الليل افتتح صلاته بركعتين خفيفتين (¬١).
قلت: يحتمل أن تكون سنة الوضوء أو نافلة مطلقة أو من جملة العدد السالف.
ومثله حديث عائشة قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا قام من الليل افتتح صلاته بركعتين خفيفتين" (¬٢).
أخرجه مسلم أيضًا.
وروينا فيه أيضًا من حديثها قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة" (¬٣).
وإنما زاد واحدة على الإحدى عشرة من أجل أن صلاة النهار لا وتر فيها مروى.
ومن حديث عمر مرفوعًا: "من نام عن حزبه أو شيء منه، فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كُتب له كأنما قرأه من الليل" (¬٤).
قلت: ولا مانع من أن يراد بالقراءة الصلاة وبعد صلاة الفجر إنما تكره صلاة لا سبب لها.
وروينا في سنن أبي داود بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "رحم اللَّه رجلًا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء، رحم اللَّه امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء" (¬٥) لأنه مزيل للنوم، ولا شك في إجابة هذا الدعاء.