قال: نعم، دين لربى يحاسبني عليه بعد، فالويل لي إن سألني، والويل لي إن ناقشني، والويل لى إن لم أُلهم حجتي قال: إنما أعني دين العباد قال: إن ربي لم يأمرني بهذا، أمرني أن أُوحده، وأُطيع أمره، فقال ﷿: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ (¬١)، إلى قوله: ﴿الْمَتِينُ﴾ فقال له الرشيد: هذه ألف دينار خذها فانفقها على عيالك قال: يا سبحان اللَّه، أنا أدلك على سبيل النجاة، وتكافئني أنت بمثل هذا سلمك اللَّه، ووفقك ثم صمت ولم يكلمنا.
فخرجنا من عنده، فلما صرنا على الباب قال لي هارون: يا أبا العباس إذا دللتني على رجل فدُلَّني على مثل هذا، هذا سيد المسلمين.
شاردة: قال علي بن محمد: حضرت عند أسود بن سالم ليلة فقلت:
أمامي موقف قدَّام ربي … سينالني وينكشف الغطاء
وحسبي إذ أمرّ على صراط … كحد السيف (¬٢) أسفله لظى
الثامنة: عن بعض القضاة (¬٣) إنه مات، فلما حضروا قبره وجدوا فيه حيَّة عظيمة، فحفروا آخر، فوجدوها فيه، ثم كذلك إلى أن حفروا نحوًا من ثلاثين قبرًا في كل قبر يجدونها فيه.
فلما علموا إنه لا يقدر على الهرب منه هارب ولا يغلبه غالب دفنوه معها وهي عمله كما سلف في فصل اليقظة.
التاسعة: عن مالك بن دينار قال: دخلت الجبانة فإذا بسعدون قلت له: كيف