وروينا في صحيح البخاري من حديث أبي سعيد الخدري: "إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قدموني قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلها، أين يذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعها إنسان لصعق" (¬١).
وروينا فيه أيضًا من حديث ابن مسعود مرفوعًا: "الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك" (¬٢).
ولنذكر من الحكايات ما يليق بذلك فنقول:
الحكاية الأولى: عن سليم بن منصور (¬٣) قال: رأيت أبي في المنام، فقلت: ما فعل اللَّه بك؟ فقال: إن الرب ﵎ قربني وأدناني، وقال يا شيخ السوء تدري لم غفرت لك؟ قلت: لا.
قال: إنك جلست يومًا مجلسًا فبكَّيتهم، فبكي فيهم عبد من عبادي لم يبك من خشيتي قط فغفرت له ووهبت أهل المجلس كلهم له، ووهبتك فيمن وهبت.
الثانية: قال منصور بن عمار (¬٤) - رحمه اللَّه تعالى: رأيت في بعض الأيام شابا يصلي صلاة الخائفين فقلت في نفسي: هذا الشاب لعله وليٌّ من أولياء اللَّه تعالى، فوقفت حتى فرغ من صلاته، ثم سلمت عليه فرد عليَّ السلام.