الحادي بعده: حديثه أيضًا مرفوعًا: "إن اللَّه يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة، صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، ومُنْبِلَهُ، وارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إليَّ من أن تركبوا ليس من اللهو إلَّا ثلاث: تأديب الرجل فرسه وملاعبته أهله، ورميُهُ بقوسه ونبلهِ، ومن ترك الرمي بعد ما عَلِمَه رغبة عنه، فإنها نعمة تركها" أو قال: "كفرها" (¬١) أخرجه أبو داود.
الثاني بعده: حديث سلمة بن الأكوع قال: مرّ النبي ﷺ على نفر من أسلم ينتضلون فقال النبي ﷺ: "ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميًا". أخرجه البخاري.
فالعرب أحق بوراثة أبيهم من كل أحد. فالانتضال كان شأن خير أمة في خير القرون.
الثالث بعده: حديث عمرو بن عبسة مرفوعًا: "من رمى بسهم في سبيل اللَّه فهو له عدل مُحرَّرٍ" (¬٢).
رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح.
ومن المعلوم أن اللَّه يعتق من النار بكل عضو منها عضوًا من المحرر لها.
الرابع بعده: حديث خريم بن فاتك مرفوعًا: "من أنفق نفقة في سبيل اللَّه كُتِب له بسبعمائة ضعف" (¬٣). رواه الترمذي وحسنه.