قال: عبد اللَّه، فقالت: هكذا كان رسول اللَّه ﷺ يصنع" (¬١). أخرجه مسلم.
ومعنى لا يألو: لا يُقصِّر في الخير.
والحديث الأول دال على الحث على الاتباع فإن يتركه يزول الخير.
كيف لا وهو صُنع الشارع، أما تعجيل الصلاة فعزيمة، وأما تعجيل الفطر فرخصة، والرب يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تُؤتى عزائمه (¬٢).
وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "قال اللَّه ﷿: أحب عبادي إليَّ أعجلهم فطرًا" (¬٣).
رواه الترمذي وحسنه.
وتبيينه من وجوه: أحدها: أنه حفظ لحدوده تعالى من غير اعتداء بلحظة واحدة ذلك خير وأشد تبينًا.
وثانيها: أنها مبادرة إلى إذنه في التناول، كما كان الصوم مبادرة إلى منعه أول إمكانه وهو الفجر، تعمير لأول الليل يأكل رزقه (¬٤) وأول النهار يتركه من أجله تحليلًا لما أحله اللَّه وتحريمًا لما حرمه.