فيه فيصومه.
قال أبو إدريس: صام أبو موسى حتى عاد كأنه خلال، فقيل له: لو رحمت نفسك؟
فقال: هيهات إنما يسبق من الخيل المضمرة.
فائدة: قال أبو أمامة الباهلي (¬١): أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه مُرني بعمل آخذه عنك ينفعني اللَّه به.
قال: "عليك بكثرة الصوم فإنه لا مثل له" (¬٢).
فكان أبو أمامة وامرأته وخادمه لا يوجدون إلَّا صيامًا.
فإذا رؤي في منزلهم نارًا أو دخانًا نهارًا عرفوا أنه اعتراهم ضيف.
الثالثة: عن عبد اللَّه بن مروان قال: كان الأسود بن يزيد (¬٣) يجهد نفسه في الصوم والعبادة حتى يضمر جسده.
وكان علقمة يقول له: لِمَ تُعذب هذا الجسد؟ فيقول: إن الأمر جد.
الرابعة: قال: حج الحجاج بن يوسف (¬٤) فنزل في بعض المياه بين مكة والمدينة ودعا بالغذاء وقال لحاجبه: انظر من يتغدى معي واسأله عن بعض الأمر.
فنظر نحو الجبل، فإذا بأعرابي نائم، فضربه برجله وقال: انت الأمير.