صبرتم فنعم عقبى الدار". رواه ابن حبان (¬١) في صحيحه.
وعن أنس بعث الفقراء إلى رسول اللَّه ﷺ فقالوا: يا رسول اللَّه إن الفقراء (¬٢) يقولون لك إن الأغنياء قد ذهبوا بالخير كله.
وفي لفظ: ذهبوا بالجنة هم يحجون ولا نقدر عليه ويتصدقون ويعتقون، ولا نقدر عليه.
وإذا مرضوا بعثوا بفضل أموالهم ذُخرًا لهم.
فقال ﷺ: "بلِّغ الفقراء عني أن لمن صبر واحتسب منهم ثلاث خصال ليس للأغنياء منها شيء:
أما الأولى: فإن في الجنة غُرفًا من ياقوت أحمر ينظر إليها أهل الجنة كما ينظر أهل الدنيا إلى النجوم لا يدخلها إلا نبي فقير، أو شهيد فقير، أو مؤمن فقير.
والثانية: يدخل الفقراء الجنة قبلهم بنصف يوم وهو مقدار خمسمائة عام (¬٣).
والثالثة: إذا قال الفقير سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر مخلصًا (¬٤) وقال الغني مثل ذلك، لم يلحق الغني الفقير في فضله، فتضاعف الثواب، وإن أنفق الغني منها عشرة الآف درهم. وكذلك أعمال البر كلها".
فرجع الرسول فأخبرهم بذلك فقالوا: رضينا يا ربنا رضينا.