ويروى أن اللَّه تعالى أوحى إلى موسى ﵊: يا موسى إن من عبادي من لو سألني الجنة بحذافيرها لأعطيته، ولو سألني علاقة سوط من الدنيا لم أُعطه (¬١).
وليس ذلك من هوان له، ولكني أريد أن أدخر له في الآخرة من كرامتي (¬٢)، وأخرجه من الدنيا كما يجيء الراعي غنمة من مراعي السوء.
ومن حديثه قال: ما من يوم أقر لعيني ولا أحب لنفسي من يوم آتي أهلي، فلا أجد عندهم طعامًا فيقولون: ما نقدر على قليل ولا كثير، وذلك أني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إن اللَّه تعالى أشد حميَّة للمؤمن من الدنيا من المريض أهله الطعام والشراب.
واللَّه تعالى أشد تعاهدًا للمؤمن بالبلاء من الوالد لولده بالخير" (¬٣).
وعن ابن عمر مرفوعًا: (¬٤) "لكل شيء مفتاح ومفتاح الجنة حُب المساكين، والفقراء الصُبُر جلساء اللَّه يوم القيامة".