وسرد كلامًا أبكى القاضي (¬١).
ثم سأله القاضي عن التفاته؟
فقال: سألتني عن المسائل ولا أعلم لها جوابًا فسألت عنها صاحب اليمين فقال لا أعلم.
وسألت عنها صاحب الشمال فقال: لا أعلم.
فسألت قلبي فأخبرني عن ربي، فأجبتك بذلك.
فأرسل القاضي إلى الخليفة وقال: إن كان هؤلاء زنادقة، فما على وجه الأرض مسلم (¬٢).
وجاء جماعات من فقهاء اليمن إلى الشيخ العارف أبي الغيث بن جميل يمتحنوه في شيء، فلمَّا دنو منه قال: مرحبًا بعبيد عبيدي.
فاستعظموا ذلك، فلقوا الشيخ إسماعيل بن محمد الحضري، فأخبروه بذلك.
فضحك وقال: صدق، أنتم عبيد الهوى والهوى عبده.
وللشيخ تاج الدين بن عطاء اللَّه (¬٣):
وكنت قديمًا أطلب الوصل منهم … فلما أتاني الحلم وارتفع الجهل