مجلس في التحذير من إيذاء الصالحين والضعفة والمساكين قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾ (¬١).
وقال: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (١٠)﴾ (¬٢).
ينهى عن قهر اليتيم والضعيف. ونهر السائل المسكين.
وأما الأحاديث فكثيرة منها:
حديث أبي هريرة السالف: "من آذى لي وليًا فقد آذنته بالحرب" (¬٣).
ومنها: حديث سعد بن أبي وقاص السالف في ملاطفة اليتيم.
وقوله ﷺ (¬٤): "يا أبا بكر إن كنت أغضبتهم فقد أغضبت ربك".
وروينا في صحيح مسلم من حديث جندب مرفوعًا: "من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة اللَّه (¬٥)، فلا يطلبنكم اللَّه من ذمته بشيء، فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يُدركه، ثم يَكبّه على وجهه في نار جهنم" (¬٦).
(¬١) سورة الأحزاب (٥٨).
(¬٢) سورة الضحي (٩، ١٠) ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩)﴾ [الضحى: ٩] أي كما كنت يتيما فآواك اللَّه فلا تقهر اليتيم، أي لا تذله وتنهره وتهنه ولكن أحسن إليه وتلطف به. قال قتادة: كن لليتيم كالأب الرحيم ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (١٠)﴾ [الضحى: ١٠] السائل في العلم المسترشد، قال ابن إسحاق: أي فلا تكن جبارا ولا متكبرا ولا فحاشا ولا فظا على الضعفاء من عباد اللَّه. تفسير ابن كثير (٤/ ٥٢٣).
(¬٣) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه (٦٥٠٢) كتاب الرقاق، ٣٨ - باب التواضع وابن ماجه في سننه (٣٩٨٩) وكتاب الفتن والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٤٦)، وابن حجر في تلخيص الحبير (٣/ ١١٧)، والزبيدي في الإتحاف (٨/ ١٠٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٢٨)، وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (١٦٤٠).
(¬٤) أخرجه مسلم في صحيحه [١٧٠ - ٢٥٠٤] كتاب فضائل الصحابة، ٤٢ - باب من فضائل سلمان وصهيب وبلال، وأحمد في مسنده (٥/ ٦٤)، والطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ١٨)، والتبريزي في مشكاة المصابيح (٦٢٠٥)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (١/ ٣٤٦).
(¬٥) قوله ﷺ "من صلى الصبح فهو في ذمة اللَّه" قيل: الذمة هى الضمان، وقيل: الأمان.
(¬٦) أخرجه مسلم في صحيحه [٢٦١ - (٦٥٧)] كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٤٦ - باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة والبيهقي في السنن الكبرى والمنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٢٤٠)، =