وفيه أن المسبوق للعمل إذا ترك البدار إليه لا ينتظر إلَّا موانع وشواغل لاستدراك معها كما ذكر من الفقر إلى آخرها.
وروينا فيه محسَّنًا من حديث أبي بن كعب قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا ذهب ثلث الليل قام فقال: "يا أيها الناس اذكروا اللَّه جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه".
قال أُبي: قلت يا رسول اللَّه إني أُكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي؟ (¬١)
فقال: "ما شئت".
قال: قلت: الربع.
قال: "ما شئت، فإن زدت فهو خير لك".
قلت: النصف.
قال: "ما شئت، فإن زدت فهو خير لك".
قال: قلت: فالثلثين.
قال: "ما شئت، فإن زدت فهو خير لك" (¬٢).
قلت: اجعل لك صلاتي كلها.
قال: "إذًا تُكفى همَّك، ويغفر لك ذنبك" (¬٣).
وفى الحديث دلالة على أن الذاكر من أفضل الخلق وأعظم بأمر من يريد انفصالًا عنهم واتصالًا بهم وتجريدًا عن الملهيات، وتفريدًا لاهبات، ولا يعبر عن