المقدّمة
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيّدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه .. وبعد:
فهذا كتاب جمعتُ فيه ما وقفتُ عليه من اختيارات الحافظ مؤرخ الإسلام؛ شمس الدين أبي عبد الله، محمد بن أحمد الذهبي الشافعي، (ت: ٧٤٨ هـ) ﵀، فيما يتعلق بمسائل الفروع الفقهية العملية.
وهو عملٌ لا أعرف أحداً سبقني إليه، ولا من حام طائر فكره عليه (¬١)، رغم كثرة ما صُنّف حول هذا العالم الجليل، من أبحاث ودراسات، وكتب ومصنّفات في مختلف المناحي.
لقد اشتهر الإمام الحافظ الذهبي ﵀ بكونه عالماً مختصاً في فنون التاريخ ونقد الرواة، وعامة كتبه تدور في فلك هذين العِلْمين الجليلين.
بيد أن الرجل لم يكن في معرفة فروع الفقه والاطلاع على خباياه